القرشي المصري

116

فتوح مصر وأخبارها

المقوقس صاحب الإسكندرية وشجاع بن وهب الأسدي إلى كسرى وبعث دحية بن خليفة إلى قيصر وبعث عمرو بن العاص إلى ابني الجلندي أميري عمان تم ذكر الحديث ثم رجع إلى حديث هشام بن إسحاق وغيره قال فمضى حاطب بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انتهى إلى الإسكندرية وجد المقوقس في مجلس مشرف على البحر فركب البحر فلما حاذى مجلسه أشار بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصبعيه فلما رآه أمر بالكتاب فقبض وأمر به فأوصل إليه فلما قرأ الكتاب قال ما منعه إن كان نبيا أن يدعو علي فيسلط علي فقال له حاطب ما منع عيسى بن مريم أن يدعو على من أبى عليه أن يفعل به ويفعل فوجم ساعة ثم استعادها فأعادها عليه حاطب فسكت فقال له حاطب إنه قد كان قبلك رجل زعم أنه الرب الأعلى فانتقم الله به ثم انتقم منه فاعتبر بغيرك ولا تعتبر بك وأن لك دينا لن تدعه إلا لما هو خير منه وهو الإسلام الكافي الله به فقد ما سواه وما بشارة موسى بعيسى إلا كبشارة عيسى بمحمد وما دعاؤنا إياك إلى القرآن إلا كدعائك أهل التوراة إلى الإنجيل ولسنا ننهاك عن دين المسيح ولكنا نأمرك به ثم قرأ الكتاب فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام فأسلم تسلم وأسلم يؤتيك الله اجرك مرتين * ( يا أهل الكتاب تعالوا ) *